كأس من اللبن

2009/05/24


في إحدى الأيام، كان الولد الفقير الذي يبيع السلع بين البيوت ليدفع ثمن دراسته، قد وجد أنه لا يملك

سوى عشرة سنتات لا تكفي لسد جوعه، لذا قرر أن يذهب الى بقالة القرية ليشتري شيئا بسنتاته القليلة

وعندما دخل البقالة أخذ يبحث عن شئ يبل به ريقة لكن المفاجأة انه لايوجد شي بعشر سنتات وعندما كان

يتفحص اسعار المشروبات كانت هناك امرأة تراقب تصرفاته قتيقنت بأن الطفل لايحمل المبلغ الذي يكفي

لشراء حاجته، فبادرت اليه قبل خروجه وقدمت له كوبا من الحليب فشكرها وشرب بسرعة ليطفئ ظمئه وبعد

ان ارتوى سأل السيدة : بكم أدين لك؟


فأجابته:” لاتدين لي بشيء… وبإمكانك الذهاب


فقال:” أشكرك  من أعماق قلبي”، وعندما غادر هوارد كيلي البقالة، لم يكن يشعر بأنه بصحة جيدة فقط،

بل أن إيمانه بالله وبالإنسانية ق إزداد، بعد أن كان يائسا ومحبطا.

بعد سنوات عديدة ، تعرضت تلك المرأة بعد اصبحت كبيرة في السن والتي عطفت على الطفل لمرض

خطير، مما أربك الأطباء المحليين، فأرسلوها لمستشفى المدينة، حيث تم إستدعاء الأطباء المتخصصين

لفحص مرضها النادر، وقد أستدعي الدكتور هوارد كيلي للإستشارة الطبية، وعندما سمع إسم المدينة التي

قدمت منها تلك المرأة، لمعت عيناه بشكل غريب، وإنتفض في الحال عابرا المبنى إلى الأسفل حيث

غرفتها، وهو مرتديا الزي الطبي، لرؤية تلك المريضة، وعرفها بمجرد أن رآها، فقفل عائدا إلى غرفة

الأطباء، عاقدا العزم على عمل كل ما بوسعه لإنقاذ حياتها، ومنذ ذلك اليوم أبدى إهتماما خاصا بحالتها


وبعد صراع طويل، تمت المهمة على أكمل وجه، وطلب الدكتور كيلي الفاتورة إلى مكتبه كي يعتمدها،

فنظر إليها وكتب شيئا في حاشيتها وأرسلها لغرف المريضة.

كانت السيدة المريضة خائفة من فتحها، لأنها كانت تعلم أنها ستمضي بقية حياتها تسدد في ثمن هذه

الفاتورة لانها امرأة كبيرة في السن ولايوجد لديها المال الكافي  ، أخيرا… نظرت إليها، وأثار إنتباهها

شيئا مدونا في الحاشية، فقرأت تلك الكلمات:


مدفوعة بالكامل بكأس واحد من اللبن “

التوقيع: د. هوارد كيلي


إغرورقت عيناها بدموع الفرح، وصلى قلبها المسرور بهذه الكلمات


شكرا لك يا إلهي، على فيض حبك ولطفك الغامر والممتد عبر قلوب وأيادي البشر“.

Entry Filed under: كان ياماكان. .

2 Comments Add your own

  • 1. السفير  |  2009/05/24 at 8:54 م

    اختياراتك القصصية دائماً مؤثرة .!

    حيث تتجلى فيها الروعة وتنتهي بها الحكمة

    كادت أن تسقط مني دمعة لولا أني ” للأسف ” استجمعت قواي

    ليت تأتي بشي يسقطها عن بكرة ابيها .

    وأختم قولي بشعار ارسمه في مخيلتي واستذكره دوماً بحياتي

    ” صنائع المعروف تقي مصارع السوء ”

    حفظك الله ومن أحببت ياأبا عبدالعزيز من كل سوء

    رد
  • 2. talalqatar  |  2009/06/10 at 8:44 ص

    جزاك الله خير يالغالي

    رد

Leave a Comment

Required

Required, hidden

Some HTML allowed:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <pre> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Trackback this post  |  Subscribe to the comments via RSS Feed


My Flickr Photos

[Day # 105/365 Cardiff-UK]

[Day # 104/365 Costa b4 fly]

[Day #103/365 .. One-more-time]

More Photos

My Twitter

أحدث التعليقات

الكلداري on قـابـل للكـسـر
شهرزاد قطر on سأقبل يد من صباح هذا العي…
كهرمان on سأقبل يد من صباح هذا العي…
الكلداري on سأقبل يد من صباح هذا العي…
mbet0hm on سأقبل يد من صباح هذا العي…